الشيخ جعفر كاشف الغطاء

263

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وهذا الحكم كسابقه يدور مدار الوجوب التعييني . ولو كان الوجوب العيني متوجّهاً إلى أحدهما ، فهل يحرم على الأخر أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني . والأقوى أنّ النهي مُتوجّه إلى المانعيّة ، لا إلى حقيقة المعاملة ، فلا تقع فاسدة . ولو سمع الأذان في نصف العقد ، جاز إتمامه على إشكال . والأقوى الحُرمة مع المنافاة . ومن وجبت عليه الجمعة من غير تعيين ، لم يحرم عليه شيء من ذلك . ثالثها : أن يؤذّن للجمعة أذاناً واحداً ، ولا يجوز التعدّد لأنّه من البِدع ، بخلاف غيرها من الفرائض اليوميّة . ولو ظهر فساد في الأذان ، أُعيد ثانياً . ولو أذن للظهر في مقام التخيير ، أو للجمعة ، وأراد العدول ، أعاد الأذان . ويجري الحكم في سقوط الأذان ، مع عدم تفرّق الصفوف ، ومع سماع الأذان من الغير هنا ، على إشكال . ولو أذّن المؤذّن بزعم أنّ الإمام يجمع أو بزعم العكس ، فبان الخلاف ، أعاده . والقول بالاكتفاء في مثل ذلك غير خالٍ من الوجه . رابعها : أنّه لو علم شخص بفساد جُمعة ، لم يجب عليه حضورها ، ولم يكن عليه حرج في الإتيان بجمعة غيرها ، كما إذا علم فساد صلاة بعض العدد المشروط ، أو فسق الإمام ، وعلم المأمومين بذلك . وأمّا مع العلم بعدم علمهم أو احتمال ذلك ، يحكم بصحّة الجمعة ، ويجري عليها حكمها ، فلا يصلَّي جمعة ولا ظهراً إلا بعد تمامها . خامسها : أنّ الجماعة في الجمعة كغيرها من الفرائض اليوميّة ، وغيرها من